باختصار: يحظر نظام المنافسة في المملكة العربية السعودية، الصادر عام 2019 بالمرسوم الملكي رقم (م/75) والذي تتولى الهيئة العامة للمنافسة تطبيقه، الاتفاقيات المخلّة بالمنافسة، وإساءة استغلال الوضع المهيمن في السوق، وإتمام صفقات الاندماج دون الحصول على الموافقة. ويشمل النظام أي ممارسة تؤثر في السوق السعودية، بما في ذلك الصفقات التي تبرمها شركات أجنبية ليس لها مكتب محلي، وقد تصل غرامات المخالفات إلى 10% من قيمة المبيعات السنوية.
كان المستثمرون الأجانب ينظرون فيما مضى إلى قواعد مكافحة الاحتكار السعودية بوصفها إجراءً شكليًا، إلا أن هذا النهج لم يعد آمنًا. فالهيئة العامة للمنافسة تراجع اليوم مئات الصفقات سنويًا، يشمل معظمها أطرافًا أجنبية، مما يجعلها من أنشط الجهات الرقابية على علميات الاندماج في المنطقة. فإذا كنت تعتزم الاستحواذ على شركة مستهدفة، أو تأسيس مشروع مشترك، أو اتباع سياسة تسعير جريئة في سوق سعودية، فيستلزم أن تكون قواعد المنافسة حاضرة على طاولة النقاش قبل التوقيع.
ما الذي ينظمه نظام المنافسة في المملكة العربية السعودية؟
يضع نظام المنافسة في المملكة العربية السعودية القواعد التي تحافظ على عدالة الأسواق. والغاية منه واضحة: منع الشركات من التلاعب بالسوق، سواء بالتواطؤ ضد العملاء، أو بإساءة استغلال مركز قوي، أو بالاستحواذ على المنافسين دون موافقة. والهيئة العامة للمنافسة هي من تتولى تطبيقه.
وقد دخل النظام الحالي حيز النفاذ عام 2019 بموجب المرسوم الملكي رقم (م/75)، وحلّ محل أول نظام للمنافسة في المملكة الصادر عام 2004، متجاوزًا إياه بقواعد أكثر صرامة ونطاق أوسع.
ويضبط النظام ثلاثة أمور:
- الاتفاقيات بين المتنافسين: لا يجوز للمنشآت التعاون فيما بينها لتحديد الأسعار، أو تقاسم العملاء أو المناطق، أو التواطؤ في العطاءات والمناقصات.
- إساءة استغلال المركز القوي في السوق: لا يجوز للشركة المهيمنة على سوق ما استغلال تلك القوة لإقصاء منافسيها أو فرض شروط مجحفة. فامتلاك حصة سوقية كبيرة أمر مباح، أما استغلالها لإغلاق السوق أمام المنافسين فهو محظور.
- عمليات الاندماج والاستحواذ: يجب إبلاغ الهيئة العامة للمنافسة بالصفقات الكبرى، التي يسميها النظام السعودي “التركز الاقتصادي”، والحصول على موافقتها قبل إتمامها.
ومن الأمور التي كثيرًا ما تفاجئ الشركات حديثة العهد بالمملكة أن الهيئة العامة للمنافسة تتولى التحقيق في القضايا دون الفصل فيها. إذ تختص جهة مستقلة، هي لجنة النظر والفصل في مخالفات نظام المنافسة، بتقرير وقوع المخالفة من عدمه وتحديد العقوبة. وبذلك يظل التحقيق والفصل في يدين منفصلتين.
هل يسري نظام المنافسة السعودي على الشركات التي ليس لها مكتب في المملكة؟
أجل؛ وهذه هي السمة التي تباغت فرق الصفقات أكثر من غيرها. فالمادة الثالثة من نظام المنافسة تنص على سريان أحكامه حتى على الممارسات التي تتم خارج المملكة العربية السعودية، ما دامت تؤثر في المنافسة داخلها. وبعبارة أخرى، لا يلزم أن تكون لديك شركة سعودية أو فرع أو حتى موظف واحد في المملكة لكي تخضع لأحكام النظام.
ولهذا أثر فعلي على صفقات الاندماج؛ فقد تكون شركتان أجنبيتان لا وجود لهما في المملكة ملزمتين بإبلاغ الهيئة بصفقتهما إذا بلغت مبيعاتهما في السوق السعودية حدًا يتجاوز الحدود المقررة. وهذا أمر شائع في الواقع العملي؛ إذ إن نحو نصف الصفقات التي تراجعها الهيئة سنويًا تكون بين طرفين أجنبيين. وقد يكفي البيع في السوق وحده لإخضاع صفقة عالمية للمراجعة السعودية.
ولذلك، حين تُعدّ شركة متعددة الجنسيات قائمة بالدول التي تحتاج فيها إلى موافقة على الاندماج، ينبغي أن تُدرج المملكة العربية السعودية في تلك القائمة مبكرًا، شأنها شأن الاتحاد الأوروبي والجهات الرقابية الخليجية الفاعلة الأخرى.
متى يجب إبلاغ الهيئة العامة للمنافسة قبل إتمام الصفقة؟
يستلزم الإبلاغ الإلزامي قبل الإتمام تحقق شرطين: الأول أن تشكّل الصفقة تركزًا اقتصاديًا، أي تغييرًا في السيطرة من خلال اندماج أو استحواذ أو مشروع مشترك مستقل. والثاني أن يتجاوز الأطراف الحدود المالية التي حددتها الهيئة.
ومنذ الإصلاح الذي أُجري في أواخر عام 2023، أصبحت تلك الحدود تراكمية، بحيث لا يلزم الإبلاغ عمومًا إلا عند تحقق الشروط الثلاثة جميعها:
- أن تتجاوز المبيعات السنوية العالمية المجمّعة للأطراف 200 مليون ريال سعودي؛
- وأن تتجاوز المبيعات السنوية العالمية للمنشأة المستهدفة 40 مليون ريال سعودي؛
- وأن تتجاوز المبيعات السنوية المجمّعة للأطراف داخل المملكة العربية السعودية، وهو معيار الارتباط بالسوق المحلي، 40 مليون ريال سعودي.
ولأن الشروط الثلاثة يجب أن تتحقق مجتمعةً، فقد يخرج مشترٍ عالمي كبير ذو حضور محدود في السوق السعودية من نطاق الإبلاغ. وكان هذا هو هدف الإصلاح: التوقف عن شمول صفقات تفتقر إلى صلة حقيقية بالمملكة.
وثمة تفصيلان يغفل عنهما كثيرون: أولهما أن واجب الإبلاغ يقع على الطرفين معًا، وقد فرضت الهيئة على مشترٍ ومنشأة مستهدفة الغرامة ذاتها بسبب الإخفاق نفسه في الإبلاغ. وثانيهما أن المراجعة تستغرق مدة تصل إلى 90 يومًا تقويميًا من تاريخ اكتمال ملف الإبلاغ، مع إمكانية تمديدها 45 يومًا، ولذا يجب أن تُحتسب هذه المدة ضمن خطتك الزمنية بين التوقيع والإتمام.
وفي الحالات التي لا يتضح فيها ما إذا كانت الصفقة خاضعة للنظام أم لا، يمكن لأطرافها التقدم بطلب للهيئة العامة للمنافسة للحصول على توجيه استشاري غير ملزم قبل البدء في إعداد ملف الإبلاغ الكامل.
من الناحية العملية
توقّع مجموعة عالمية اتفاقًا للاستحواذ على منشأة أجنبية مستهدفة ليس لها كيان في السعودية، لكنها تبيع منتجاتها في المملكة عن طريق موزّع. إن عدم وجود شركة محلية لا يحسم وحده مسألة الإبلاغ. وقبل تحديد تاريخ إتمام الصفقة، يتعين على الأطراف دراسة حجم المبيعات السنوية، والسيطرة، ومبيعات الشركة المستهدفة داخل المملكة، والتعامل مع الموافقة الرسمية للمنافسة باعتبارها شرطًا واقفًا لإتمام الصفقة، وليس مجرد إجراء شكلي يُلحق في مرحلتها النهائية.
ما الذي تغيّر بموجب إرشادات الاندماج لعام 2025؟
أصدرت الهيئة العامة للمنافسة في أبريل 2025 الإصدار الخامس من إرشادات مراجعة التركز الاقتصادي، وتضمنت تغييرين هما الأهم بالنسبة للمستثمرين الأجانب.
يوسّع التغيير الأول مفهوم “السيطرة”، إذ باتت الإرشادات تميّز بين السيطرة الإيجابية، وهي القدرة على توجيه القرارات الاستراتيجية، والسيطرة السلبية، وهي القدرة على تعطيلها. فحصة الأقلية المقترنة بحقوق الاعتراض على الموازنات أو خطط الأعمال أو تعيينات كبار المسؤولين قد ترقى إلى مستوى السيطرة، وبالتالي تستوجب الإبلاغ، دون الحاجة إلى أي حصة من حصص الأغلبية. لذا، يتعين على المستثمرين في حصص الأقلية أو صفقات التمويل المشترك فحص حقوق الحوكمة الخاصة بهم بدقة بالغة.
أما التغيير الثاني فيضيف استثناءات، إذ تستثني الإرشادات بعض المشاريع المشتركة التي تستهدف أسواقًا أو منتجات غير موجودة بعد في المملكة العربية السعودية، وبعض الصفقات التي تشمل صناديق استثمار، متى استوفيت شروط محددة. وعلى الرغم من فائدة هذه الاستثناءات، إلا أنها تظل مشروطة؛ لذا ينبغي التحقق من معاييرها في ضوء النص الساري بدلًا من افتراض انطباقها.
متى تُصبح الشركة “مهيمنة”، وما الذي يُصنف كـ “إساءة استغلال”؟
لا تُقاس الهيمنة بالحجم وحده. فالنظام يعدّ المنشأة، أو مجموعة المنشآت التي تعمل بصورة متضافرة، مهيمنة وفق أحد معيارين: حصة لا تقل عن 40% من السوق المعنية، أو القدرة على التأثير في تلك السوق من خلال التحكم في الأسعار أو الإنتاج أو العرض. وقد ألغى النظام الحالي الشرط السابق الذي كان يستلزم استمرار الهيمنة اثني عشر شهرًا، بحيث يمكن تقييمها في لحظة زمنية واحدة.
ويمتد المعيار الثاني إلى أبعد مما يتوقعه كثير من المستشارين الأجانب؛ إذ يمكن أن تكون المنشأة مهيمنة دون أن تبيع شيئًا مباشرة، ما دامت قادرة على التأثير في سعر سلعة أو خدمة في السوق. ووفق المنطق ذاته، قد يشمل ذلك المشتري ذا النفوذ، لا البائع فحسب.
والهيمنة في حد ذاتها مشروعة، أما إساءة استغلالها فمحظورة. تَسرِد المادة السادسة الممارسات المحظورة، علمًا بأن هذه القائمة وردت على سبيل المثال لا الحصر، ومنها: البيع بأقل من التكلفة الإجمالية لإقصاء المنافسين أو منع دخول منافسين جدد، وتحديد أسعار أو شروط إعادة البيع أو فرضها، والتلاعب بالكميات لإحداث وفرة أو ندرة مصطنعة، والتمييز بين العملاء في التعاملات المتماثلة، ورفض التعامل دون مبرر موضوعي، وربط منتج غير مرغوب فيه بمنتج مرغوب فيه، واشتراط عدم تعامل الطرف الآخر مع منافس من المنافسين. فالريادة في السوق وحدها لا ترتب أي مسؤولية قانونية، وإنما الممارسة التعسفية هي التي ترتبها.
ما الاتفاقيات المحظورة بين المنشآت؟
يقسّم النظام الاتفاقيات المحظورة إلى فئتين، ولهذا التقسيم أهميته. فبعض القيود مخلّة بالمنافسة بطبيعتها دون حاجة إلى إثبات أي أثر، ومنها تحديد الأسعار، والتواطؤ في المناقصات، وتقاسم الأسواق أو العملاء، وتقييد الإنتاج. أما القيود الأخرى فيُحكم عليها بناءً على أثرها الفعلي أو المحتمل، مما يتيح مجالًا للدفاع عن قيد تقتضيه فعلًا ضرورة إطلاق منتج جديد أو فتح سوق جديدة.
ولا عبرة بالشكل؛ إذ يمكن أن يكون التفاهم المحظور مكتوبًا أو شفهيًا، صريحًا أو ضمنيًا؛ لذا فإن تبادل معلومات عن الأسعار المستقبلية أو الخصومات أو استراتيجيات المناقصات مع منافس من المنافسين قد ينطوي على مخاطر حتى في غياب أي مستند موقّع.
ويتسم التطبيق في هذا المجال بالفاعلية والعلنية. ففي ديسمبر 2025، فرضت الهيئة على ثلاث عشرة منشأة غرامات بلغ مجموعها 36,9 مليون ريال سعودي بسبب تحديد الأسعار في عدة قطاعات. وفي قضية سابقة حظيت بتغطية واسعة، عاقبت الهيئة أربعة عشر متجرًا كبيرًا بغرامات إجمالية تقارب 26 مليون يورو لإساءة استغلال مراكزها بالضغط على الموردين لتقديم سلع مجانية. وقد صدر كلا القرارين علنًا متضمنين أسماء الشركات المعنية.
من الناحية العملية
التقى موردان في إحدى فعاليات الجمعيات المهنية، حيث قام مديرا المبيعات بتبادل الآراء والمعلومات حول الزيادات المخطط لها في الأسعار، واتفقا على ضرورة “الحفاظ على استقرار السوق”. وعلى الرغم من عدم تدوين أي شيء، إلا أن هذا التبادل لا يزال يقع تحت طائلة الفحص والمساءلة؛ نظرًا لأن الأحكام تنطبق على التفاهمات الشفهية والضمنية تمامًا كما تنطبق على العقود الموقعة.
هل يمكن الحد من التعرض للمخاطر؟ الإعفاء والتسوية والاستثناءات
يمنح النظام الشركات أيضًا مجالًا لإدارة المخاطر، والمبادرة المبكرة هي العامل الحاسم في ذلك.
فبرنامج الإعفاء يكافئ المبادر الأول؛ إذ يمكن لأول شركة تتقدم إلى الهيئة وتقدّم أدلة ضد شركائها في المخالفة أن تحصل على الإعفاء. والتوقيت هنا حاسم: فيجوز تقديم طلب الإعفاء أو التسوية قبل فتح الهيئة التحقيق أو بعده، ولكن ليس بعد صدور قرار بتحريك الدعوى الجزائية. ويجب على الهيئة الرد خلال 120 يومًا من اكتمال الطلب، وإذا منحت الإعفاء، فلا تُحال أي قضية إلى لجنة الفصل في المخالفات ضد مقدّم الطلب.
وتسير التسوية جنبًا إلى جنب مع ذلك، إذ تتيح للهيئة والمخالف المزعوم تسوية المسألة دون خوض نزاع كامل. أما الاستثناءات فتغطي المرحلة الأولى، حيث يمكن للمنشأة التقدم بطلب استثناء اتفاقية أو ممارسة أو تركز اقتصادي. وتقيّم الهيئة ما إذا كان الترتيب يحسّن أداء السوق أو جودة المنتجات أو الابتكار، أو يحقق منافع للمستهلكين تفوق الضرر الواقع على المنافسة، ولن تمنح الهيئة أي موافقة لأي صفقة من شأنها إقصاء المنافسة بشكل تام.
ما هي العقوبات، وكيف يُفصل في القضايا؟
العقوبات صارمة وتتدرج بحسب جسامة المخالفة. ففي المخالفات الجوهرية، ومنها الاتفاقيات المخلّة بالمنافسة وإساءة استغلال الهيمنة والتركزات الاقتصادية غير المشروعة أو غير المعدّلة، يجيز النظام فرض غرامة تصل إلى 10% من المبيعات السنوية المرتبطة بالمخالفة، أو ما يصل إلى 10 ملايين ريال سعودي إذا تعذّر تقدير تلك المبيعات. ويجوز للجنة الفصل بدلًا من ذلك فرض غرامة تصل إلى ثلاثة أضعاف الأرباح المحققة من المخالفة، ويجوز مضاعفة أي غرامة في حال العود إلى المخالفة خلال ثلاث سنوات.
أما المخالفات الأقل جسامة فحدودها القصوى أدنى؛ إذ تصل غرامة عرقلة التحقيق إلى 5% من إجمالي المبيعات السنوية، أو ما يصل إلى 5 ملايين ريال سعودي إذا تعذّر تقديرها، في حين تصل غرامات المخالفات الأخرى إلى مليوني ريال سعودي. وإلى جانب الغرامات المالية، يجوز للهيئة الأمر بتدابير هيكلية، كفسخ اتفاقية أو إلزام بالتخارج، كما يجوز نشر القرارات النهائية في الصحف على نفقة المخالف.
ولا يفصل محققو الهيئة في القضايا، بل تتولى لجنة مؤلفة من خمسة من أعضاء مجلس الإدارة الفصل في المخالفات، وتسير الإجراءات كتابةً، ويصبح القرار نهائيًا ما لم يتظلم منه أحد الأطراف أمام المحكمة المختصة خلال ثلاثين يومًا. وقد تتصعد القضايا الجسيمة إلى إجراءات جزائية؛ ومتى اتُّخذت هذه الخطوة، لن يعد الإعفاء متاحًا.
وكثيرًا ما يتوقف تحديد ما إذا كان ترتيب معين يتجاوز الحدود المسموح بها على كيفية تحديد السوق المعنية وأثر الممارسة فيها، وهي مسائل تتعلق بالإثبات والتفسير؛ لذا فإن تقييم المخاطر قبل الإقدام على أي خطوة أكثر أمانًا بكثير من تقييمها بعد أن تفتح الهيئة ملفًا.
الخلاصة العملية
أصبح الامتثال لقواعد المنافسة اليوم في صميم ممارسة الأعمال في المملكة. فالتواطؤ وإساءة استغلال الهيمنة محظوران، وتحتاج عمليات الاندماج والمشاريع المشتركة المستوفية للشروط إلى موافقة قبل إتمامها، وتمتد القواعد لتشمل الأطراف الأجنبية التي تبيع في السوق، وقد تبلغ الغرامات عُشر المبيعات ذات الصلة. وبالنسبة للمستثمر الدولي، تظل هذه المخاطر قابلة للإدارة شريطة أن يُنجز العمل مبكرًا: التحقق من الحدود المالية، واختبار حقوق الحوكمة في ضوء معيار السيطرة، ومراجعة شروط التسعير والتوزيع قبل اعتمادها نهائيًا، مع تذكّر أن الإعفاء والتسوية متاحان حال ظهور أي مشكلة.
الأسئلة الشائعة
ما هو نظام المنافسة في المملكة العربية السعودية؟
هو الإطار النظامي الذي يحكم الاتفاقيات المخلّة بالمنافسة، وإساءة استغلال الوضع المهيمن في السوق، والتركزات الاقتصادية المستوفية للشروط في المملكة. وتتولى الهيئة العامة للمنافسة إدارة هذا الإطار وتطبيقه.
من الجهة المسؤولة عن تطبيق نظام المنافسة في المملكة العربية السعودية؟
تُشرف الهيئة العامة للمنافسة على شؤون المنافسة، وتحقق في المخالفات المشتبه بها، وتراجع التركزات الاقتصادية المستوفية للشروط. وتسري إجراءات الفصل والتظلم وفقًا لنظام المنافسة ولائحته التنفيذية.
هل يسري نظام المنافسة السعودي على الشركات الأجنبية؟
أجل؛ إذ يسري على الكيانات العاملة في المملكة العربية السعودية، وقد يشمل الممارسات التي تتم خارج المملكة متى أثّرت سلبًا في المنافسة في السوق السعودية.
هل يُعدّ تحديد الأسعار مخالفًا للنظام في المملكة العربية السعودية؟
قد تشكّل الاتفاقيات أو الممارسات المنسّقة التي تحدد الأسعار أو رسوم الخدمات أو شروط البيع والشراء أو تقترحها مخالفةً لنظام المنافسة السعودي، وقد يشمل ذلك التنسيق الشفهي أو الضمني.
ما الحصة السوقية التي تُعدّ مهيمنة في المملكة العربية السعودية؟
قد تُثبت الحصة السوقية البالغة 40% أو أكثر الهيمنةَ بموجب اللائحة التنفيذية، كما يجوز للهيئة العامة للمنافسة اعتبار المنشأة مهيمنة إذا كانت قادرة على التأثير في السوق المعنية، حتى وإن توقف التقييم على عوامل سوقية أوسع.
هل تتطلب عمليات الاستحواذ موافقة الهيئة العامة للمنافسة في المملكة العربية السعودية؟
قد تتطلب عملية الاستحواذ إبلاغًا مسبقًا إذا شكّلت تركزًا اقتصاديًا واستوفت المعايير المالية ومعايير الارتباط بالسوق السعودية المعمول بها. ويتوقف التحليل على السيطرة وحجم المبيعات وأنشطة الأطراف.
ما هي عقوبات مخالفة نظام المنافسة السعودي؟
قد تستوجب بعض المخالفات غرامات تصل إلى 10% من قيمة المبيعات السنوية المرتبطة بالمخالفة، أو ما يصل إلى 10 ملايين ريال سعودي إذا تعذّر تقدير قيمة المبيعات. وقد تُطبق أيضًا تدابير تصحيحية وإجرائية أخرى.
هل تحتاج إلى مساعدة؟ للحصول على استشارة قانونية مخصصة، تواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ahysp.com
مقالات ذات صلة:
- عمليات الاندماج والاستحواذ في المملكة العربية السعودية: دليل قانوني
- آلية الدفع المشروط بالأداء (Earn-Out) في المملكة العربية السعودية: هيكلة السعر والأداء ومخاطر ما بعد إغلاق الصفقات
- مكافحة الرشوة والفساد في المملكة العربية السعودية: مخاطر الامتثال والاعتبارات الاستراتيجية للشركات والمستثمرين
إخلاء مسؤولية: يقدّم هذا المقال معلومات عامة فقط، ولا يُعدّ استشارة قانونية. تتغيّر الأنظمة والإجراءات في المملكة العربية السعودية باستمرار، وتختلف كل حالة بحسب وقائعها؛ لذا يُرجى استشارة محامٍ مختص قبل اتخاذ أي إجراء.