عمليات الاندماج والاستحواذ في المملكة العربية السعودية: دليل قانوني

عمليات الاندماج والاستحواذ في المملكة العربية السعودية: دليل قانوني

كيف تتم صفقات الاندماج والاستحواذ في السعودية؟ الأنظمة الحاكمة، والأسهم أم الأصول، وموافقات وزارة الاستثمار والهيئة العامة للمنافسة وهيئة السوق المالية.

باختصار: إن عمليات الاندماج والاستحواذ في المملكة العربية السعودية متاحة للمستثمرين الأجانب، إلا أنها لا تتم عبر إجراء واحد؛ حيث يمكن للمشتري الأجنبي الاستحواذ على أسهم أو أصول في شركة مغلقة (خاصة)، أو استهداف شركة مدرجة، شريطة أن يكون النشاط متاحًا للاستثمار الأجنبي. وتتطلب هذه الصفقات القيد لدى وزارة الاستثمار (MISA)، وإيداع الوثائق لدى وزارة التجارة (MoC)، وموافقة الهيئة العامة للمنافسة على عمليات التركز الاقتصادي (GAC) في حال بلوغ الحدود المالية الموجبة للإبلاغ، وموافقة هيئة السوق المالية (CMA) إذا كانت الشركة المستهدفة مدرجة في السوق المالية.

مقدمة

قبل بضع سنوات، كان الدخول كمستثمر في شركة سعودية يتطلب التعامل مع منظومة استثمار أجنبي بُنيت على أساس من الحذر والتحفّظ؛ إلا أن هذا الوضع قد تبدل تمامًا؛ فبموجب رؤية المملكة 2030، أعادت المملكة صياغة أنظمتها المؤسسية، والاستثمارية، والتنافسية لاستقطاب الصفقات العابرة للحدود التي كان إغلاقها معقدًا في السابق. وبالنسبة للمستحوذ الدولي، فإن الفرص الاستثمارية أصبحت حقيقية وملموسة، ولكن الخارطة التنظيمية تظل حاضرة؛ لذا فإن اختيار الهيكلة القانونية السليمة واستيفاء الموافقات منذ البداية هو الحد الفاصل بين صفقة ناجحة وسلسة وأخرى متعثرة.

يستعرض هذا الدليل الآلية الفعلية لعمليات الاندماج والاستحواذ في المملكة العربية السعودية اليوم: الأنظمة الحاكمة، والمفاضلة بين صفقة شراء الأسهم وصفقة شراء الأصول، والجهات التنظيمية التي يتعين الحصول على موافقتها، بالإضافة إلى الإشكاليات القانونية التي قد تقع فيها الإدارات القانونية الأجنبية التي تفترض خطأً أن الإجراءات التنظيمية هنا تماثل نظيرتها في أسواقهم المحلية.

تعريف سريع للمستجدين على السوق السعودي

وفقاً للأنظمة السعودية، تشمل عملية الاندماج أو الاستحواذ أي صفقة ينشأ عنها نقل لملكية المنشأة أو السيطرة عليها؛ سواءً تم ذلك عن طريق شراء الأسهم، أو شراء الأصول، أو دمج شركتين في كيان واحد، أو تأسيس كيان جديد يجمعهما معًا. وتُعرّف الجهات التنظيمية للمنافسة المفهوم ذاته بأنه “تركيز اقتصادي”، وهو: كل تصرف ينشأ عنه تغيير دائم في السيطرة على المنشأة المستهدفة. إذ أن معيار الرقابة، وليس مجرد التوصيف الشكلي للصفقة، هو المحك الأساسي لتحديد القواعد النظامية واجبة التطبيق.

ما هي الأنظمة الحاكمة لعمليات الاندماج والاستحواذ في المملكة العربية السعودية؟

لا يوجد نظام مستقل وموحد يسمى “نظام الاندماج والاستحواذ” في المملكة، بل تتضافر عدة أدوات معًا:

  • نظام الشركات: الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/132 لعام 1443ه)، والذي دخل حيز النفاذ في 19 يناير 2023م، يحدد الآليات المؤسسية الإجرائية: كيف يتم شراء الشركات، وكيف يصوت المساهمون على الاندماج، وحدود مسؤوليات وواجبات أعضاء مجالس الإدارة. وقد استحدث هذا النظام شكل “الشركة المساهمة المبسطة”، وهي أداة مرنة يتزايد استخدامها من قِبل المستحوذين كشركة قابضة أو ككيان لأغراض تقديم العروض.
  • نظام الاستثمار: الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/19) لعام 1446ه، والنافذ بدءً من فبراير 2025م وتتولى تطبيقه وزارة الاستثمار، وهو النظام الحاكم لحق المستثمر الأجنبي في تملّك المنشأة المستهدفة. ويكفل هذا النظام معاملة متساوية بين المستثمر المحلي والأجنبي، وحلّ محل “رخصة الاستثمار الأجنبي” السابقة بنظام موحد لـ “التسجيل الاستثماري”، مقتصرًا في تقييد مشاركة الأجنبي على قائمة محددة وحصرية تُسمى “قائمة الأنشطة المستثناة”.
  • ويعلو هذه الأنظمة نظام المنافسة الذي تطبقه الهيئة العامة للمنافسة (GAC)، ولائحة الاندماج والاستحواذ الصادرة عن هيئة السوق المالية (CMA) للشركات المدرجة. وفي حال كانت الشركة مقدمة العرض مدرجة وتصدر أسهمًا كعوض للاستحواذ، تطبق أيضًا قواعد طرح الأوراق المالية والالتزامات المستمرة. وتكتمل الصورة بالامتثال للأنظمة الضريبية ونظام العمل السعودي.

صفقات الأسهم أم صفقات الأصول: أي الهيكلتين أنسب؟

تتم صياغة معظم عمليات الاندماج والاستحواذ الخاصة في المملكة على شكل شراء أسهم لأسباب عملية؛ حيث توفر صفقات الأسهم ميزة السلاسة واستمرارية الأعمال، وتجنب الحاجة إلى إصدار أو تعديل تراخيص التشغيل والتصاريح الخاصة بالشركة المستهدفة، أو نقل كفالة الموظفين، أو إعادة تفاوض على عقود العمل. أما وجه المفاضلة فيكمن في انتقال التبعات (الإرث النظامي)؛ ففي صفقات شراء الأسهم، يتحمل المشتري كافة التزامات المنشأة المستهدفة جنبًا إلى جنب مع أعمالها التجارية.

وعلى النقيض من ذلك، فإن صفقة شراء الأصول تعكس هذه الحسبة؛ فالميزة الأساسية لها تكمن في قدرة المشتري على فرز واختيار الأصول والالتزامات التي سيستحوذ عليها، تاركًا وراءه أي مخاطر أو التزامات غير مرغوب فيها. ولكن المقابل هنا هو مواجهة أعباء وإجراءات إدارية معقدة، نظراً لأن التراخيص، والعقود، والموظفين يتعين نقلهم بشكل فردي ومستقل.

ومما يبعث على الطمأنينة للمشترين لأول مرة: عدم وجود ضرائب نقل ملكية حاليًا على صفقات الأسهم أو الأصول في المملكة العربية السعودية. ومع ذلك، تظل الضرائب ذات أهمية على مستوى المنشأة؛ حيث تطبق المملكة الزكاة الشرعية بنسبة 2,5% على حصة المساهمين السعوديين ومواطني دول مجلس التعاون الخليجي في الشركة، وتطبق ضريبة الدخل على الشركات بنسبة 20% على حصة الشريك الأجنبي، بالإضافة إلى ضريبة القيمة المضافة (VAT) بنسبة 15%، في حين لا توجد ضريبة دخل شخصي على الرواتب. ويجب التعامل مع هذه النسب كإطار عام للامتثال وليس كخطة هيكلية؛ إذ إن الهيكلة المثلى تعتمد على الوقائع التي يجب أن يراجعها مستشار ضريبي متخصص.

ما هي الجهات النظامية التي يجب أن توافق على صفقات الاندماج والاستحواذ السعودية؟

يجب النظر إلى الموافقات النظامية باعتبارها إجراءات متسلسلة ومتعاقبة، وليس كبوابة واحدة:

  1. وزارة الاستثمار: تأتي أولًا بالنسبة للمشتري الأجنبي؛ إذ يتعين على المستحوذ الحصول على قيد استثماري ساري المفعول لتملّك الحصص، مالم يكن نشاط الشركة المستهدفة مدرجًا في قائمة الأنشطة المستثناة.
  2. وزارة التجارة: تتولى مراجعة وتوثيق إيداع الوثائق المؤسسية، بما في ذلك تعديل النظام الأساسي للشركة المستهدفة أو الشركة مقدمة العرض.
  3. الهيئة العامة للمنافسة: تتولى مراجعة الصفقة لبيان آثارها على المنافسة في حال بلوغ الحدود المالية.
  4. هيئة السوق المالية: تُعد هي الحارس والبوابة الرئيسية إذا كانت الشركة المستهدفة مدرجة في السوق المالية.

ومن الأخطاء الشائعة افتراض أن هذه الإجراءات تسير بالتوازي وتنتهي معًا؛ ففي الواقع العملي، لا تمنح هيئة السوق المالية موافقتها عادةً إلا بعد استيفاء موافقات الجهات التنظيمية الأخرى، وبالتالي فإن هذا التسلسل هو المحرك الأساسي للجدول الزمني لصفقتك.

متى تتطلب الصفقة موافقة على التركيز الاقتصادي من الهيئة العامة للمنافسة؟

هذا هو الجانب الذي غالبًا ما يؤخذ فيه المستحوذون الأجانب على حين غرة في تعاملاتها المتبادلة؛ إذ يمكن أن ينشأ الالتزام بالإبلاغ في المملكة حتى لو لم يكن للشركة المستهدفة شركة تابعة داخل السعودية، لأن المعيار المعتمد يستند إلى حجم المبيعات وليس مجرد التواجد المحلي الفعلي.

ووفقاً للأدلة الإرشادية الحالية للهيئة العامة للمنافسة، لا تكون صفقة الاستحواذ موجبة للإبلاغ إلا إذا استوفت مجتمعةً الحدود المالية الثلاثة التالية:

  1. أن يتجاوز إجمالي حجم المبيعات العالمي لأطراف الصفقة 200 مليون ريال سعودي.
  2. أن يتجاوز حجم المبيعات العالمي للمنشأة المستهدفة 40 مليون ريال سعودي.
  3. أن يتجاوز إجمالي حجم المبيعات المحققة داخل المملكة العربية السعودية 40 مليون ريال سعودي.

يشترط الإصدار الخامس من إرشادات عام 2025 صراحةً أن تحقق الشركة المستهدفة إيرادات محلية داخل المملكة العربية السعودية حتى تخضع عملية الاستحواذ لالتزامات الإبلاغ، الأمر الذي يُضيّق نطاق الخضوع بالنسبة للصفقات الأجنبية الخالصة.

التوقيت متاح بقدر معقول لكنه ليس أمرًا هينًا. فالمدة النظامية للمراجعة تبلغ 90 يومًا تقويميًا، ويجوز تمديدها لمدة إضافية تصل إلى 45 يومًا. وتظل موافقة الهيئة العامة للمنافسة سارية لمدة سنة واحدة، وإذا لم تُستكمل الصفقة خلال هذه المدة، وجب تقديم طلب جديد. وتُعد الجهة التنظيمية نشطة في هذا المجال؛ إذ راجعت 406 طلبًا خلال عام 2025، وأصدرت رقمًا قياسيًا بلغ 271 شهادة عدم ممانعة، مما يجعل تقديم الطلبات في هذا الشأن أمرًا معتادًا لا استثنائيًا.

كيف تسير إجراءات الاستحواذ على شركة سعودية مدرجة؟

تخضع الصفقات العامة (على الشركات المدرجة) لأحكام لائحة الاندماج والاستحواذ الصادرة عن هيئة السوق المالية، وتتميز حدودها بالدقة؛ حيث تسري اللائحة على أي عملية شراء أو بيع لأسهم تتمتع بحق التصويت في شركة مدرجة ينتج عنها ملكية أو سيطرة بنسبة 10% أو أكثر. وإذا ما تم تجاوز عتبة أعلى، نشأ التزام تجاه السوق ككل: فمتى أدت عملية استحواذ إلى تملّك أو سيطرة المستحوذ على 50% أو أكثر من حقوق التصويت، كان لهيئة السوق المالية أن تُلزم المستحوذ بتقديم عرض إلزامي لشراء ما تبقى من الأسهم، حمايةً لحقوق مساهمي الأقلية.

وهناك أمران يفاجئان القادمين الجدد للسوق. يجب على كل من الشركة مقدمة العرض والشركة المستهدفة تعيين مستشار قانوني مستقل مرخص له بممارسة المحاماة في المملكة، ومستشار مالي مستقل، ويكون المستشار المالي هو قناة الاتصال مع هيئة السوق المالية. وفيما يخص السعر، يجب ألا يقل سعر العرض المقدم عن أعلى سعر دفعه مقدم العرض أو أي شخص يتصرف بالاتفاق معه لشراء أسهم في الشركة المستهدفة خلال الأشهر الثلاثة السابقة لإعلان النية المؤكدة لتقديم العرض.

وتتساوى الممارسات والأعراف المستقرة في السوق مع اللوائح المكتوبة من حيث الأهمية؛ فصفقات الاستحواذ والاندماج العامة في المملكة تحبّذ وتفضل بقوة الهياكل المتفاوض عليها والمدعومة من مجالس الإدارات. وكان المسار الأكثر شيوعًا حتى الآن هو الاندماج النظامي عن طريق مبادلة الأسهم، وذلك بعد صدور موافقة هيئة السوق المالية وانعقاد الجمعيات العامة غير العادية لكلا الشركتين. وقد اتبعت كيانات رائدة عريقة مثل اندماج بنك ساب والبنك الأول، وكذلك اندماج البنك الأهلي التجاري ومجموعة سامبا المالية، هذا النموذج؛ وفي المقابل، لم تشهد السوق السعودية حالات لـ “عروض الاستحواذ العدائية”.

كما اتسعت مؤخرًا فرص الوصول وتملك الأسهم المدرجة؛ ففي 6 يناير 2026م، عدلت هيئة السوق المالية قواعدها لإلغاء إطار “المستثمر الأجنبي المؤهل” (QFI) وإيقاف العمل بإطار اتفاقيات المبادلة (Swap Agreements)، مفسحةً المجال لفتح باب الاستثمار المباشر في الأسهم المدرجة السعودية لجميع المستثمرين الأجانب اعتبارًا من 1 فبراير 2026م، مع مراعاة حدود الملكية الأجنبية والقيود القطاعية.

أخطاء شائعة يقع فيها المستثمرون الأجانب في صفقات الاندماج والاستحواذ بالسعودية

إن معظم الصفقات المتعثرة أو التي تم التراجع عنها في المملكة يعود تاريخها إلى الوقوع في حزمة الفرضيات ذاتها، وتتكرر ثلاثة أخطاء بشكل مستمر:

  1. افتراض أن السيطرة تعني تملّك أغلبية الأسهم: تقيس الهيئة العامة للمنافسة السيطرة بناءً على “الجوهر الفعلي” وليس مجرد نسبة تملك الأسهم. وتُقر الهيئة الآن صراحةً بالسيطرة الإيجابية، والسلبية، والمشتركة، والسيطرة الفعلية (De facto control). ويمكن أن تنشأ السيطرة الفعلية من حقوق تعاقدية أو حوكمة حتى وإن كانت الحصة في رأس المال توحي بخلاف ذلك؛ وبالتالي فإن الاستحواذ على حصة أقلية تتمتع بحقوق فيتو قوية قد يُعد صفقة موجبة للإبلاغ.
  2. إغلاق الصفقة قبل صدور موافقة المنافسة (Clearance): تملك الهيئة العامة للمنافسة صلاحية التحقيق في الصفقة بعد إغلاقها، والأمر بفسخها وإعادة الحال إلى ما كان عليه في حال تبيّن عدم تقديم الإبلاغ الإلزامي. إن إجراء تحليل مسبق ومبكر لأثر المنافسة يستحق التكلفة المخصصة له، لأنه يزيل هذه المخاطر قبل تحويل الأموال.
  3. إغفال القيود القطاعية: تظل بعض الأنشطة في المملكة مقيدة أو مرخصة، بغض النظر عن سياسة الباب المفتوح العامة. لذا، يجب مراجعة قائمة الأنشطة المستثناة بموجب نظام الاستثمار، إلى جانب القواعد الخاصة بالجهات التنظيمية القطاعية، وذلك قبل التوقيع على صحيفة الشروط الأساسية للتعاقد (Term Sheet) وليس بعدها.

الخلاصة

لقد أصبحت المملكة العربية السعودية سوقًا حيوي وفعّال نظامًا لعمليات الاندماج والاستحواذ للمشترين الأجانب، ولكنها سوق تكافئ الاستعداد الجيد؛ فالهيكل التنظيمي الذي تختار صفقتك بناءً عليه يشكل طبيعة التزاماتك، والتسجيل الاستثماري لدى وزارة الاستثمار يضمن حقك في تملك الأصل، وموافقة الهيئة العامة للمنافسة قد تنشأ وتصبح إلزامية بناءً على حجم المبيعات وحده، كما أن استهداف أي شركة مدرجة يجر الصفقة بأكملها نحو المنظومة الصارمة لتقديم العروض الخاصة بهيئة السوق المالية. لا يوجد عائق من هذه العوائق لا يمكن تجاوزه، بل يتطلب الأمر ببساطة رسم خارطة طريق مبكرة، وبترتيب إجرائي صحيح، بالاستعانة بمستشارين قانونيين محليين مطلعين على السلوك التنظيمي والعملي لكل جهة رقابية.

حُرر هذا الدليل في يوليو 2026م، وفقًا لأنظمة المملكة العربية السعودية. جرت مراجعة المادة من قِبل فريق الشركات والاندماج والاستحواذ في شركة “الحماد للمحاماة بالشراكة مع يسري صالح وشركاه” (AHYSP). تشتمل هذه المقالة على معلومات قانونية عامة، ولا تُعد بمثابة استشارة قانونية أو مالية، وينبغي تقييم كل صفقة وفقًا لملابساتها ووقائعها الخاصة.

هل تحتاج إلى مساعدة؟ للحصول على استشارة قانونية مخصصة، تواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ahysp.com

مقالات ذات صلة:

يشارك

Facebook
Twitter
LinkedIn

الأكثر مشاهدة

احصل على إجابة سريعة الآن!

أخبرنا بإيجاز كيف يمكننا مساعدتك. تواصل معنا عبر البريد الإلكتروني أو واتساب، أو اتصل بمكتبنا مباشرةً. سيتولى أحد أعضاء فريقنا القانوني مراجعة استفسارك والرد عليك في أقرب وقت.

تستخدم جهاز كمبيوتر؟ امسح رمز الاستجابة السريعة:

امسح الرمز

تفضّل التحدث عبر الهاتف؟