باختصار: تتيح آلية الدفع المشروط بالأداء في المملكة العربية السعودية للمشتري تأجيل سداد جزء من ثمن صفقة الاستحواذ إلى أن تحقق المنشأة المستهدفة نتائج متفقًا عليها بعد إغلاق الصفقة. ويمكن لهذه الآلية أن تسدّ فجوة التقييم، شريطة أن تحدد اتفاقية البيع المعادلة الحسابية، وقواعد التشغيل، وحقوق الاطلاع على المعلومات، وإجراءات السداد، وآلية تسوية النزاعات، بدقة كافية تحول دون التلاعب لاحقًا.
كثيرًا ما يختلف تقييم البائع والمشتري للشركة ذاتها؛ فالبائع يركز على النمو المتوقع، في حين قد يتردد المشتري في أن يدفع اليوم ثمن نتائج لم تتحقق بعد. ويمكن لآلية الدفع المشروط بالأداء أن تساعد في تقريب هذا الفارق من خلال ربط جزء من ثمن الشراء بالأداء المستقبلي.
ما المقصود بآلية الدفع المشروط بالأداء؟
آلية الدفع المشروط بالأداء هي جزء مشروط من ثمن الشراء يُسدَّد بعد إغلاق صفقة الاستحواذ، ويلتزم المشتري بسداده إذا حققت المنشأة المستحوذ عليها أهدافًا مالية أو تشغيلية أو تجارية متفقًا عليها. وينبغي أن تحدد اتفاقية الاستحواذ هذه الأهداف، وطريقة الاحتساب، وفترة الأداء، وإجراءات المراجعة، وتاريخ السداد، وآلية حل الخلافات.
وبعبارة بسيطة، يدفع المشتري مبلغًا عند إغلاق الصفقة، وقد يدفع مبلغًا إضافيًا في وقت لاحق.
وعادةً ما يرتبط الدفع اللاحق بأهداف مثل:
- الإيرادات؛
- الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك (EBITDA) أو صافي الربح؛
- الاحتفاظ بالعملاء؛
- إنجاز عقد رئيسي؛
- الحصول على موافقة تنظيمية؛
- أي مرحلة إنجاز أخرى قابلة للقياس في النشاط التجاري.
وبذلك تقسّم هذه الآلية ثمن الشراء إلى مبلغ ثابت ومبلغ مشروط.
كيف تعمل آلية الدفع المشروط بالأداء؟
تمر هذه الآلية عادةً بثلاث مراحل:
في المرحلة الأولى، يتفق الطرفان على المبلغ المستحق عند إغلاق الصفقة، ويحصل البائع على هذا المبلغ عند انتقال الحصص أو أصول المنشأة إلى المشتري.
وفي المرحلة الثانية، يحدد الطرفان فترة الأداء، وقد تمتد لسنة مالية واحدة أو لعدة سنوات بعد إغلاق الصفقة.
وفي المرحلة الثالثة، يُحتسب المبلغ الإضافي بمقارنة الأداء الفعلي للشركة بالأهداف المنصوص عليها في اتفاقية الاستحواذ.
فعلى سبيل المثال، قد يتفق الطرفان على ما يلي:
- أن يدفع المشتري 30 مليون ريال سعودي عند إغلاق الصفقة؛
- للبائع الحصول على مبلغ إضافي يصل إلى 10 ملايين ريال سعودي؛
- يكون المبلغ الإضافي مرهونًا بالإيرادات المحققة خلال السنتين الماليتين التاليتين؛
- أن يتولى محاسب مستقل حل الخلافات المتعلقة باحتساب المبالغ.
فإذا بلغت المنشأة الهدف الأعلى، فقد يحصل البائع على كامل المبلغ الإضافي. وإذا حققت جزءً فقط من الهدف، فقد يحصل على مبلغ مخفّض. أما إذا لم تبلغ الحد الأدنى، فقد لا يستحق أي مبلغ.
ويجب أن توضح الاتفاقية بدقة أثر كل نتيجة على المبلغ المستحق.
فمصطلحات مثل “الإيرادات” و”الأرباح” و”العملاء” و”العقود المنجزة” و”التكاليف التشغيلية” قد تحمل معاني مختلفة، ولا ينبغي للطرفين إرجاء تعريفها إلى ما بعد إغلاق الصفقة.
لماذا يلجأ البائعون والمشترون إلى آلية الدفع المشروط بالأداء؟
تتيح للمشترين الحد من مخاطر التقييم
قد لا يرغب المشتري في دفع كامل الثمن المطلوب إذا كانت الشركة المستهدفة تعتمد اعتمادًا كبيرًا على التوقعات، أو على منتجات لم تُختبر، أو على مجموعة صغيرة من العملاء، أو على عقود لم تدرّ إيرادات حتى الآن.
وتربط هذه الآلية جزءً من الثمن بالنتائج الفعلية.
ولا يترتب على ذلك انتفاء المخاطر التجارية لصفقة الاستحواذ، إلا أنه قد يؤدي إلى خفض المبلغ المدفوع مقابل أداءٍ متوقعٍ لم يتحقق فعليًا
تتيح للبائعين الحفاظ على قيمة إضافية
قد يرى البائع أن المنشأة ستحقق نموًا كبيرًا بعد إغلاق الصفقة، وقد يؤدي قبول البائع بالتقييم المنخفض للمشتري وحده إلى حرمانه من الحصول على القيمة المقابلة لذلك النمو المتوقع.
وتمنح هذه الآلية البائع فرصة الحصول على مبلغ إضافي إذا حققت الشركة الأهداف المتفق عليها.
وقد يكون ذلك وثيق الصلة بوجهٍ خاص إذا كانت المنشأة قد دخلت مؤخرًا سوقًا جديدة، أو طرحت منتجًا، أو ضمنت عقودًا مهمة، أو استثمرت في توسعات لم تحقق بعد كامل عائدها المالي.
تدعم المفاوضات
يمكن لهذه الآلية أن تساعد الطرفين على إتمام صفقة الاستحواذ عندما يتفقان على القيمة الحالية للمنشأة ويختلفان حول إمكاناتها المستقبلية.
غير أنها لا تنهي الخلاف حول التقييم تلقائيًا؛ فالصياغة الرديئة قد تؤدي ببساطة إلى تأجيل الخلاف حتى يحين موعد السداد.
ولذلك ينبغي للطرفين التعامل مع هذه الآلية بوصفها آلية تفصيلية لإتمام الصفقة، لا مجرد فقرة قصيرة تُضاف في ختام المفاوضات.
هل يجيز النظام السعودي آلية الدفع المشروط بالأداء في عمليات الاستحواذ؟
لا تعامل الأنظمة السعودية آلية الدفع المشروط بالأداء بوصفها نوعًا مستقلًا عن المنتجات المالية الخاضعة للتنظيم، وإنما ينشئها الطرفان عادةً من خلال اتفاقية شراء الحصص أو الأسهم، أو اتفاقية شراء الأصول، أو غيرها من مستندات الاستحواذ.
ويوفّر نظام المعاملات المدنية، الذي دخل حيز النفاذ في 16 ديسمبر 2023، الإطار النظامي العام للالتزامات التعاقدية؛ إذ يُلزم الأطراف بتنفيذ العقود الصحيحة وفقًا لشروطها وبما يتفق مع مبدأ حسن النية، كما يتناول الالتزامات المعلقة على شرط، ويشير إلى أن الالتزام لا ينبغي أن يتوقف كليًا على الإرادة المطلقة للطرف الملتزم بتنفيذه.
ومن الناحية العملية، لا ينبغي أن يتمتع المشتري بحق مطلق في تقرير ما إذا كان البائع قد استحق المبلغ. بل ينبغي أن يعتمد العقد على معايير موضوعية، وسجلات داعمة، وإجراءات للمراجعة، وآلية مستقلة لتسوية النزاعات.
أما نظام الشركات، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/132) لعام 1443هـ والنافذ اعتبارًا من 19 يناير 2023، فيحكم هياكل الشركات السعودية والموافقات المؤسسية. وقد تستلزم الصفقة كذلك إصدار قرارات من المساهمين، أو تحديث السجلات المؤسسية، أو تعديل وثائق التأسيس، بحسب نوع الشركة وهيكل الاستحواذ. وتتولى وزارة التجارة إدارة هذه الإجراءات بالنسبة لمعظم الشركات الخاصة.
ما العناصر التي يجب أن يتضمنها بند الدفع المشروط بالأداء؟
1. مستهدف أداء قابل للقياس
ينبغي أن تحدد الاتفاقية المقياس الدقيق الذي يتوقف عليه السداد.
ومن الخيارات الشائعة:
| المقياس | المعنى المبسّط | أبرز ما يُراعى في الصياغة |
| الإيرادات | الأموال المحققة من المبيعات | المرتجعات والخصومات والمبيعات للأطراف ذات العلاقة والتوقيت |
| الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك (EBITDA) | الأرباح قبل خصم بعض أعباء التمويل والضرائب والأعباء المحاسبية | توزيع التكاليف وتغيير السياسات المحاسبية |
| صافي الربح | الربح بعد خصم المصروفات المتفق عليها | القرارات الإدارية والتكاليف الاستثنائية |
| مرحلة إنجاز تجارية | حدث محدد، مثل الحصول على موافقة أو ترسية عقد | التحقق من وقوع الحدث والجهة المتحكمة فيه |
| الاحتفاظ بالعملاء | الحفاظ على عملاء أو عقود محددة بالاسم | التجديدات والإلغاءات والعقود البديلة |
وقد يبدو احتساب الإيرادات أسهل من احتساب الأرباح؛ ومع ذلك، يجب على الطرفين تحديد وقت قيد الإيرادات، وكيفية التعامل مع حالات الإلغاء، وما إذا كانت المبيعات للشركات التابعة مؤهلة للاحتساب.
أما الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك فقد تعكس الأداء التشغيلي على نحو أدق، لكنها تفتح مجالًا أوسع للخلاف حول المصروفات والمعالجة المحاسبية.
2. معادلة احتساب واضحة
ينبغي أن يوضح العقد كيفية تدرّج المبلغ المعلق على شرط الأداء من الصفر إلى الحد الأقصى.
فعلى سبيل المثال، قد تنص الاتفاقية على:
- عدم استحقاق أي مبلغ دون حد معين من الإيرادات متفق عليه؛
- استحقاق مبلغ تناسبي ضمن نطاق محدد؛
- استحقاق الحد الأقصى عند بلوغ الشركة الهدف الأعلى.
وينبغي أن تعالج المعادلة حالات التحقيق الجزئي للأهداف، وألا تترك تحديد المبلغ لمفاوضات لاحقة.
3. قواعد محاسبية ثابتة
ينبغي أن تنص الاتفاقية على المعايير والسياسات المحاسبية والممارسات السابقة الواجبة التطبيق.
كما ينبغي أن توضح كيفية معالجة ما يلي:
- التكاليف الاستثنائية أو غير المتكررة؛
- الرسوم الإدارية التي يفرضها المشتري أو مجموعته؛
- تكاليف دمج الشركة المستحوذ عليها؛
- التغييرات في الإهلاك أو المخصصات؛
- المعاملات مع الشركات ذات العلاقة؛
- عمليات الاستحواذ أو التصرف التي تتم خلال فترة دفع المبلغ المالي المشروط بالأداء؛
- تحويل العملات، بحسب الأحوال.
ودون هذه القواعد، قد يتوصل محاسبان إلى نتائج متباينة تمامًا انطلاقًا من الأداء ذاته للمنشأة.
4. فترة دفع المبلغ المالي المشروط بالأداء
يتعين للطرفين تحديد تاريخ البدء وتاريخ الانتهاء وفترات إعداد التقارير.
فالفترة الأطول قد تمنح البائع مزيد من الوقت لتحقيق الأهداف، لكنها في الوقت نفسه تُبقي البائع والمشتري مرتبطين ماليًا لمدة أطول.
وينبغي أن تعالج الاتفاقية الأحداث التي قد تقطع هذه الفترة، كبيع المنشأة المستهدفة، أو إغلاق النشاط، أو إعادة الهيكلة، أو الاندماج، أو تغيير السيطرة.
5. قواعد تشغيل المنشأة
كثيرًا ما يكون هذا الجانب الأكثر حساسية في المفاوضات.
ومن ناحية أخرى، يجب أن يتمتع المشتري عادةً بعد إغلاق الصفقة بالقدر الكافي من الحرية لإدارة استثماره؛ ومع ذلك، يحتاج البائع إلى الحماية من القرارات التي تهدف إلى خفض قيمة المقابل المالي المشروط بالأداء.
وقد تقيّد الاتفاقية المشتري لتحظر عليه القيام بما يلي:
- تحويل العملاء أو الإيرادات إلى شركة أخرى ضمن المجموعة؛
- تغيير السياسات المحاسبية للمنشأة المستهدفة لغرض وحيد هو تخفيض المبلغ المستحق؛
- فرض رسوم مفرطة لصالح المجموعة؛
- إيقاف خط إنتاج متفق عليه دون مبرر تجاري؛
- تأخير إصدار الفواتير أو إنجاز العقود إلى ما بعد فترة القياس؛
- اتخاذ خطوات يكون الغرض الأساسي منها الحيلولة دون تحقيق الهدف من وراء المبلغ المالي المشروط بالأداء.
وينبغي أن تظل وسائل الحماية هذه محددة؛ فالتعهد العام بتشغيل المنشأة “على النحو المعتاد” قد لا يوضح ما يجوز للمشتري فعله وما لا يجوز فعله.
6. حقوق الاطلاع على المعلومات والفحص
سيحتاج البائع إلى معلومات كافية للتحقق من صحة الاحتساب.
ويمكن أن تُلزم الاتفاقية المشتري بتقديم حسابات إدارية دورية، أو بيانات مالية، أو تقارير عن العملاء، أو مستندات داعمة.
كما ينبغي أن تمنح البائع مهلة محددة لمراجعة الاحتساب وتقديم اعتراضاته، ثم تمنح المشتري مهلة محددة للرد عليها.
وتظل التزامات السرية وحماية البيانات سارية خلال هذه الإجراءات.
7. توقيت السداد وضماناته
ينبغي أن تحدد الاتفاقية موعد التزام المشتري بسداد المبلغ المشروط بعد الاحتساب النهائي.
وبحسب طبيعة الصفقة، يجوز للطرفين النظر في تقديم ضمان، أو ترتيبات حجز جزء من الثمن، أو تقديم ضمانات عينية على الأصول، أو إنشاء هيكل حساب ضمان مشروط بما يتوافق مع المتطلبات النظامية والمصرفية المعمول بها.
ويتعين على الأطراف تقييم مدى استمرار نفاذ الضمان في حال قيام المشتري بإعادة الهيكلة، أو إشهار إعساره أو إفلاسه، أو نقل ملكية المنشأة المستحوذ عليها.
كيف يمكن للمشتري حماية نفسه؟
ولا ينبغي للمشتري قبول قيودٍ تشغيليةٍ تحول دون قدرته على الاستجابة لمتغيرات السوق.
وينبغي أن تحفظ الاتفاقية حقه في اتخاذ قرارات تجارية حقيقية، ودمج المنشأة المستهدفة، والامتثال للمتطلبات التنظيمية، ومعالجة المشكلات المالية أو التشغيلية.
كما ينبغي للمشتري تحديد الظروف التي تستبعد المبلغ المشروط أو تعدّله، ومنها مغادرة البائعين الرئيسيين الذين وافقوا على البقاء في الإدارة، أو الخسائر الناجمة عن مخالفات سابقة لإغلاق الصفقة، أو الإخفاق في تقديم الدعم الانتقالي المتفق عليه.
ويجب أن يظل أي استبعاد موضوعيًا ومتناسبًا؛ فالبند الذي يمنح المشتري الحرية الكاملة لإلغاء المبلغ قد يواجه مخاطر نظامية وإثباتية أكبر في ضوء القواعد العامة السعودية التي تحكم الالتزامات التعاقدية والالتزامات المعلقة على شرط.
كيف يمكن للبائع حماية نفسه؟
ينبغي أن يركز البائع على سيطرة المشتري على المنشأة المستهدفة بعد إغلاق الصفقة.
ومن بين وسائل الحماية النافعة التي يمكن تضمينها ما يلي:
- ثبات السياسات المحاسبية؛
- تقييد تحويل الإيرادات؛
- وضع حدود للرسوم المفروضة من الأطراف ذات العلاقة؛
- الاطلاع على السجلات المالية؛
- الإخطار المسبق قبل إجراء تغييرات جوهرية على النشاط؛
- تعجيل استحقاق المبلغ المشروط إذا باع المشتري المنشأة المستهدفة أو أغلقها؛
- الحماية من التدخل المتعمد في الأداء؛
- اعتماد إجراءات خبير مستقل لتسوية نزاعات الاحتساب.
وإذا ظل البائع مديرًا أو موظفًا، فينبغي للطرفين التنسيق بين أحكام الدفع المشروط بالأداء ومستندات التوظيف والإدارة والحوافز.
وقد يؤثر إنهاء خدمات البائع على كلٍّ من حقوقه العمالية والمقابل المالي المشروط؛ وبناءً عليه، يجب أن توضح الوثائق ما إذا كان إنهاء الخدمات يترتب عليه تعديلٌ في المبلغ، وما إذا كانت تُطبق قواعد مختلفة في حالات الاستقالة، أو سوء السلوك، أو الاستغناء، أو المرض، أو الإنهاء دون سبب.
ما الموافقات السعودية التي قد تؤثر في الصفقة؟
يشكّل المبلغ المشروط جزءً من ثمن الشراء، إلا أن عملية الاستحواذ بمفهومها الأوسع قد تتطلب إجراءات تنظيمية.
فيجب على المشتري الأجنبي مراعاة نظام الاستثمار الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/19) لعام 1446هـ، النافذ اعتبارًا من فبراير 2025، ولائحته التنفيذية الصادرة بالقرار الوزاري رقم (1086) بتاريخ 7 فبراير 2025.
ويحتاج المستثمرون الأجانب عمومًا إلى التسجيل لدى وزارة الاستثمار قبل مزاولة الأنشطة الاستثمارية، كذلك قد يستلزم تغيير الملكية المتعلق بنشاط مستثنى أو مقيد الحصول على موافقة مسبقة.
كما ينبغي للطرفين تقييم ما يلي:
- ما يودع لدى وزارة التجارة والموافقات المؤسسية؛
- مراجعة الهيئة العامة للمنافسة إذا شكّلت الصفقة تركزًا اقتصاديًا؛
- الموافقات القطاعية للأنشطة الخاضعة للتنظيم؛
- متطلبات هيئة السوق المالية إذا كانت المنشأة المستهدفة أو الصفقة تتعلق بشركة مدرجة.
وتختص الهيئة العامة للمنافسة بمراجعة التركزات الاقتصادية وفقًا لإطار المنافسة السعودي، وينبغي للطرفين استكمال هذا التحليل قبل تحديد الجدول الزمني للصفقة.
ولا ينبغي أن يكون المبلغ المشروط مستحق السداد عن أي فترةٍ تعذر فيها إغلاق الصفقة نظامًا، أو عجز فيها المشتري عن ممارسة السيطرة المتفق عليها.
كيف ينبغي التعامل مع المسائل الضريبية؟
ينبغي للطرفين مراجعة المعالجة الضريبية قبل التوقيع، لا عند حلول موعد سداد أول دفعة من المبلغ المشروط.
وقد تتوقف المعالجة على ما إذا كانت الصفقة تتعلق بحصص أو أصول، وما إذا كان البائع سعوديًا أو أجنبيًا، وكيفية تكييف الاتفاقية للمبلغ، وما إذا كان البائع سيواصل تقديم خدمات عمالية أو إدارية.
وينبغي للطرفين الفصل بوضوح بين كل مما يلي:
- ثمن الشراء؛
- الراتب أو المكافآت الإدارية؛
- مقابل عدم المنافسة؛
- أتعاب الاستشارات؛
- الفوائد أو عناصر التمويل.
وتخضع المسائل الضريبية في المملكة لإدارة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك. وتسري الزكاة عمومًا على الحصة المملوكة لمواطني المملكة أو دول مجلس التعاون بنسبة 2,5%، في حين تسري ضريبة الدخل على الشركات عمومًا على الحصة المملوكة لأجانب بنسبة 20%. أما ضريبة القيمة المضافة فتُطبق بنسبة 15%، وإن كانت معالجة نقل المنشأة أو أي دفعة بعينها تتوقف على الوقائع والقواعد المعمول بها.
وينبغي أن تحدد اتفاقية الاستحواذ الطرف المسؤول عن الإقرارات، والمستندات، والاستقطاع، والتعاون مع هيئة الزكاة والضريبة والجمارك.
ماذا يحدث إذا اختلف الطرفان؟
تتعلق نزاعات الدفع المشروط بالأداء عادةً بالأرقام، أو تسيير المنشأة، أو بكليهما.
فقد يدور نزاع الاحتساب حول ما إذا كانت الشركة قد بلغت مستهدف الإيرادات أو الأرباح المتفق عليه، بينما قد يتمحور النزاع المتعلق بالمسلك التشغيلي حول ما إذا كان المشتري قد قام بتحويل المبيعات، أو زيادة التكاليف، أو التأثير بأي شكلٍ آخر على مستوى الأداء.
وينبغي أن تحيل الاتفاقية المسائل المحاسبية إلى محاسب أو خبير مالي مستقل، وأن تحتفظ بالمسائل التعاقدية الأشمل للمحكمة أو هيئة التحكيم المتفق عليها.
ويجب أن يوضح البند ما إذا كان الخبير يعمل بصفته خبيرًا أو محكّمًا، والمسائل التي يختص بالفصل فيها، وطريقة اختياره، وكيفية توزيع التكاليف.
وفي صفقات الاستحواذ الكبرى أو العابرة للحدود، قد يختار الطرفان التحكيم المؤسسي. ويوفر المركز السعودي للتحكيم التجاري قواعد تحكيم وبنودًا نموذجية يمكن للأطراف تكييفها بما يلائم الصفقة، بما في ذلك مقر التحكيم ولغته وعدد المحكمين.
أسئلة عملية ينبغي حسمها قبل التوقيع
قبل الاتفاق على آلية الدفع المشروط بالأداء، ينبغي أن يكون الطرفان قادرين على الإجابة عن الأسئلة التالية:
- ما هو الحدث الفعلي أو النتيجة المالية المحددة التي يترتب عليها استحقاق السداد؟
- من يتولى إعداد الاحتساب؟
- ما السياسات المحاسبية واجبة التطبيق؟
- هل يجوز للمشتري إعادة تنظيم المنشأة أو دمجها؟
- ما المعلومات التي سيحصل عليها البائع؟
- ماذا يحدث إذا فقدت الشركة عميلًا رئيسيًا؟
- ماذا يحدث إذا باع المشتري المنشأة؟
- هل يُعجَّل استحقاق المبلغ المشروط عند تغيير السيطرة؟
- هل يُشترط استمرار بقاء البائع على رأس العمل؟
- ما الخبير أو المحكمة أو هيئة التحكيم المختصة بتسوية النزاع؟
- كيف سيقوم البائع بتنفيذ حكم أو قرار المطالبة بالمبلغ غير المدفوع؟
- هل راجع الطرفان المعالجة الضريبية والتنظيمية؟
فإذا لم تُجب الاتفاقية عن تلك الأسئلة، تظل آلية الدفع المشروط بالأداء غير مكتملة.
هيكلة آلية الدفع المشروط قبل توقيع الصفقة
يمكن لآلية الدفع المشروط بالأداء أن تفتح الطريق أمام إتمام عملية استحواذ في المملكة العربية السعودية حين يتعذر على الطرفين الاتفاق على القيمة المستقبلية للمنشأة المستهدفة. وتحقق هذه الآلية أفضل نتائجها عندما تحوّل الاتفاقية التوقعات إلى قواعد موضوعية، وتمنح الطرفين وسيلة عادلة للتحقق من الاحتساب النهائي.
تستطيع شركة الحماد بالشراكة مع يسري صالح وشركاه مراجعة نموذج التقييم المقترح، وصياغة بنود المبلغ المشروط، وتنسيقها مع وثائق الاستحواذ والإدارة، بالإضافة إلى حصر موافقات الشركات والجهات التنظيمية السعودية المطلوبة قبل إغلاق الصفقة. وتسهم المراجعة القانونية المبكرة في مساعدة الأطراف على معالجة مخاطر السداد في مرحلةٍ لا تزال تتيح لهم مساحةً كافيةً للتفاوض.
الأسئلة الشائعة
هل آلية الدفع المشروط بالأداء مشروعة في المملكة العربية السعودية؟
يمكن للأطراف في المملكة هيكلة آلية الدفع المشروط بالأداء من خلال اتفاقية الاستحواذ. وينبغي أن يتوافق البند مع القواعد العامة لنظام العقود السعودي وأن يحدد شروط السداد بوضوح، ولا ينبغي أن يتمتع المشتري بحرية مطلقة في تقرير استحقاق البائع للمبلغ.
كيف يُحتسب المبلغ المشروط بالأداء في عمليات الاستحواذ السعودية؟
قد يعتمد الطرفان في الاحتساب على الإيرادات، أو الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك، أو صافي الربح، أو الاحتفاظ بالعملاء، أو الحصول على موافقة تنظيمية، أو أي مرحلة إنجاز أخرى قابلة للقياس. وينبغي أن تحدد الاتفاقية المقياس، والقواعد المحاسبية، وإجراءات المراجعة، ونطاق السداد، والحد الأقصى للمبلغ.
هل يجوز للمشتري إجراء تغييرات على المنشأة خلال فترة الدفع المشروط بالأداء؟
وعادةً ما يحتفظ المشتري بالسيطرة على المنشأة بعد إغلاق الصفقة، إلا أن الاتفاقية يجوز أن تفرض قيودًا على أي تصرف قد يُسفر عن خفض قيمة المبلغ المشروط بشكل غير عادل. ويتعين على الأطراف تحقيق التوازن بين حرية المشتري في إدارة المنشأة وبين توفير وسائل حماية ضد تحويل مسار الإيرادات، أو تضخيم المصروفات، أو التدخل العمدي.
هل يلزم أن يظل البائع على رأس العمل ليحصل على المبلغ المشروط؟
ليس بالضرورة؛ فبعض الاتفاقيات تربط السداد باستمرار العمل أو تقديم الدعم الانتقالي، بينما يعتمد بعضها الآخر على أداء المنشأة فقط. وينبغي أن توضح مستندات الاستحواذ والتوظيف ما يترتب على الاستقالة أو الفصل أو المرض أو الإنهاء دون سبب.
هل تتطلب آلية الدفع المشروط بالأداء موافقة وزارة الاستثمار أو الهيئة العامة للمنافسة؟
لا يترتب على سداد المبلغ المشروط عادةً مسار موافقات مستقل، إلا أن عملية الاستحواذ في حد ذاتها قد تتطلب التسجيل لدى وزارة الاستثمار، أو الحصول على موافقة لممارسة الأنشطة المقيدة، أو استصدار شهادة عدم ممانعة على التركز الاقتصادي من الهيئة العامة للمنافسة، أو توفير المستندات التي تودع لدى وزارة التجارة، أو الحصول على موافقة القطاعية.
هل تحتاج إلى مساعدة؟ للحصول على استشارة قانونية مخصصة، تواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ahysp.com
مقالات ذات صلة:
- عمليات الاندماج والاستحواذ في المملكة العربية السعودية: دليل قانوني
- نظام المنافسة في المملكة العربية السعودية: الامتثال وعمليات الاندماج والعقوبات
- تحصيل الديون في المملكة العربية السعودية: دليل للأفراد والشركات
إخلاء مسؤولية: يقدّم هذا المقال معلومات عامة فقط، ولا يُعدّ استشارة قانونية. تتغيّر الأنظمة والإجراءات في المملكة العربية السعودية باستمرار، وتختلف كل حالة بحسب وقائعها؛ لذا يُرجى استشارة محامٍ مختص قبل اتخاذ أي إجراء.